علي بن زيد البيهقي

96

تاريخ بيهق

وعلم بلا إفادة كشجرة بلا ثمرة : إذا الغصن لم يثمر ولو كان شعبة * من المثمرات ، اعتدّه الناس في الحطب * * * * ما ذا تصنع بسفينة بلا نوح * وما ذا يجديك جسد بلا روح إنّ نفع العلم كضوء المصباح * وثمرة العلم كثمرة البستان والعطاء بلا ذلّة هو من العلماء * والعدل الخالص من الحكماء [ 7 ] ولو كان الجهلة يملكون مال قارون * فهم بلا شك كاللفيف المقرون لا جعل اللّه تعالى - بمنّه ولطفه - القول والكتابة من أسباب الندامة في يوم القيامة : وفي التاريخ إن أبصرت رشدا * فوائد من علوم مستعارة * * * * علم التاريخ هو كنز الأخبار * وهو كنسيم الشمال طيّار كل من يركب في مركبه * يصبح كل علم من علومه ألفا فلو كان في هذا الزمان شكلا * فهو في السماء معنى رأى الدنيا والعصور * فغدا حمالا ولم يحمل حملا * * * ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا * ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد وسيأتي تفصيل ذلك مرتّبا إن شاء اللّه تعالى . التواريخ خزائن أسرار الأمور ، وفيها العبر والمواعظ والنصائح ؛ ونقدها منقوش بسكة التقدير الإلهي . تصون الناس من حدة مضارب النوائب ؛ شهودها عدول ، مصونون من الجروح ، ودلائلها وأماراتها أحلى من الشهد ، وأشد ضياء من الشهاب ؛ مدار أفلاكها على قطب الرواية ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه : العلم علمان : « علم الأديان ، وعلم الأبدان » ، وقال قوم إن هذا أثر ، ورووه عن المصطفى